يمنع منعاً باتاً نشر اي مجموعات تواصل أو ارقام هواتف خاصة او بريد الكتروني خاص او برامج المحادثة ، نرجو من الجميع الالتزام بذلك ...مع تمنياتنا لكم بالنجاح والتوفيق

نرجو من جميع الاعضاء تغيير كلمة السر الخاصة بالمنتدى وفي حال وجود اي استفسار او مساعدة مراسلتنا على forum@kau.edu.sa

 

 

العودة   منتديات جامعة الملك عبد العزيز > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يناقش جميع المواضيع العامة والتي ليس لها قسم خاص بها

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-17-2010, 04:29 AM   #1
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
Lightbulb كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل

[right


]في أصول البحث ومناهجه: آليات وتأصيل (1)
د. زهران محمد جبر



الفصل الأول
البحث: المصطلح والمنهج

1. مصطلحات.

2. مناهج البحث العلمي.

3. مناهج البحث الأدبي.

4. أهمية البحث وفوائده



مصطلحات لها أهميتها

(المنهج - المنهجية - البحث - العلمي - الأدبي)

المنهج:

كما جاء في "لسان العرب": "طريق نهج": بَيِّن واضح، ومنهجُ الطريق: وَضَحُه، والمنهاج كالمنهج، وفي التنزيل: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]، والمنهاج: الطريق الواضح، والنهج: الطريق المستقيم.



والمنهاج أيضًا جمْع منهج أو منهاج، وهو لغةً: الطريق الواضح، كما في "مختار الصحاح"، ومنه نهج الطريق بمعنى أبانَه وأَوْضَحه وسلكه[1].



واستنادًا على ما سَبَق من معانٍ لغوية لمعنى "نهج" في المعاجم يَستخدم العلماء المعاصرون مصطلحَ المنهج، فقد عرَّفه بعضهم بأنه: "الطريق المؤدِّي إلى ال**شْف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفةٍ من القواعد العامة التي تُهَيْمِن على سَيْر العقل، وتُحدِّد عملياتِه، حتى يصلَ إلى نتيجة معلومة"[2].



وعرَّفه آخرون بأنَّه: "الطرق الواضحة التي يسلكها الدارسون في دراستهم"[3]، ومن التعريفات أيضًا: أنَّه "التنظيمُ الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة إمَّا من أجْل الكشف عن حقيقة مجهولة لدينا، أو مِن أجْل البرهنة على حقيقةٍ لا يعرفها الآخرون".



ويُلاحظ على التعريفات السابقة:
أنَّها تكاد تكون متقاربةً، إن لم تكن متطابقةً، اللهمَّ إلاَّ ما يمكن الإشارة إليه من أنَّ بعضها يجعل البحث العلمي هدفه ومبتغاه، والبعض الآخر فيه عمومية تجعل التعريفَ يشتمل على أكثرَ من مجال في البحْث، كالبحث الأدبي واللغوي والتاريخي، والبحث في الإنسانيات بما تشتمل عليه مِن فروع.



على أنَّه مِنَ المفيد أن نذكر أنَّ تعريفًا مما سبق - وهو الأخير تحديدًا - يشير إلى أنَّ هناك اتجاهين للمناهج من حيث الهدف:

أحدهما: يكشف عن الحقيقة، ويُسمَّى منهج الاختراع.

وآخرهما: يبرهن أو يُعدِّل من مفاهيم سائدة، ويُسمى منهج التصنيف[4].



ومع أنَّ المنهج فيما سَبَق، وبناءً على ما ورد مِن معناه في معاجم اللغة يعني أو يُشتمُّ منه، أو يفيد معنى "الخطة" المعروفة لدى الباحثين عندَ التخطيط لبحوثهم، إلاَّ أنَّ هناك فرقًا جوهريًّا يجب الإشارة إليه هنا، وهو أنَّ المنهج في مجال الدراسات الأكاديمية يعني: الوسيلة أو الآلة التي بها يقوم الباحِث على دراسة موضوعِه، وتحليل مادته العِلميَّة وَفْقَ أسلوب يُعنى على ذلك من قبل المنهج الفني، أو النفسي، أو التاريخي، أو الإقليمي، أو الاجتماعي... إلى آخِرِ تلك المناهج المعروفة في مجال الدِّراسات النقديَّة، وبذلك يكون التمييز واضحًا بين الخطَّة والمنهج مع ما بينهما من تقارب.

أما المنهجية فيُعنى بها:

"اتباع مجموعة من المعايير والتقنيات والوسائل قَبْل البحث، وفي أثنائه"، ولمزيد من التوضيح والدلالة على الفَرْق بين المنهج والمنهجية، نورد هنا ما ذَ**ره د. إميل يعقوب بقوله: "ونميل إلى التمييز بين المنهج والمنهجية"؛ استنادًا إلى الاعتبارات التالية[5]:

1. أنَّ "المناهج" وصْف لأعمال العلماء المتقدِّمين، وطرائق بحوثهم وأساليبهم، ومصطلحاتهم في العلوم، والبحْث العلمي سابقة للمناهج، أما "المنهجيَّة" فمجموعةُ معايير وتقنيات ووسائل يجب اتِّباعها قبلَ البحث وفي أثنائه.

2. أنَّ المنهجية، كالمنهج، وصفيَّة؛ لأنَّها تبيِّن كيف يقوم الباحثون بأبحاثهم، لكنَّها تختلف عنه في أنها معيارية في الوقت نفسه؛ لأنَّها تقدِّم للباحث مجموعةَ الوسائل والتقنيات الواجب اتباعُها.

3. أنَّ مناهِجَ الدِّراسة تختلف من علم إلى آخَرَ، فللأدب مناهجه، وكذلك للغة، وللتاريخ، والبيولوجيا، والرِّياضيات، أما المنهجية فواحدة عمومًا.

4. أنَّ المناهج تُطرْح عادة للنقد والتقويم، فيفصل ما لها وما عليها، وأيها أوْلى بالاتِّباع، وما المنهج المناسب من الدِّراسات، أما المنهجية، فمعاييرُ وتقنياتٌ يجب التزامها لتوفير الجهد، وعدم إضاعة الوقت، وتسديد الخُطى على الطريق العلمي الصحيح.

5. أنَّ المناهج مرتبطة بالمنطق وطرق الاستدلال والاستنتاج، ولذلك فهي تتطوَّر وتتعدَّل من حين لآخر، أما المنهجية فأضحتْ - عمومًا - جملة قواعد ثابتة[6].


[/right]
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:36 AM   #2
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



البحث:

في اللغة: الحفر والتنقيب، ومنه قول - الله تعالى -: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: 31]، ويأتي بمعنى الاجتهاد وبذل الجَهْد في موضوعٍ ما، وجمع المسائل التي تتصل به، ومنه سميت سورة (براءة) بالبحوث؛ لأنَّها بَحثتْ عن المنافقين و**شَفتْ ما يدور في قلوبهم.



وأما في الاصطلاح: فهناك تعريفات كثيرة تدور بعضُها حول كونه وسيلةً للاستعلام والاستقصاء المنظَّم، الذي يقوم به الباحث بغَرَض اكتشاف معلوماتٍ جديدة، أو تطوير وتصحيح، أو تحقيق معلوماتٍ موجودة بالفعل، ومن بيْن هذه التعريفات:



إنه: تقرير وافٍ يقدِّمه باحث عن عمل تَعهَّده وأتمَّه، على أن يشملَ التقرير كلَّ مراحل الدراسة، منذ كانت فكرة حتى صارتْ نتائجَ مدوَّنة، مرئية مؤيَّدة بالحُجج والأسانيد[7].



أو: استقصاء دقيق يهدف إلى اكتشاف حقائقَ وقواعدَ عامة يمكن التحقيق منها مستقبلاً.

أو هو: الوقوف على مفهومه، والتعرُّف على جوانبه المختلفة إذا نقب فيه، وفحصتْ أجزاؤه ينتهي فيه الباحثُ إلى حقيقة، ويوضح جوهره[8].

أو هو: وسيلةٌ للدِّراسة يمكن بواسطتها الوصول إلى حلٍّ لمشكلة محدودة، وذلك عن طريق التقصي الشامل والدقيق لجميع الشواهد والأدلَّة، التي يمكن التحققُ منها، والتي تتصل بهذه المشكلة المحدَّدة[9].



ومن التعريفات أيضًا:

أنَّ البحث: هو ما يشمل كلَّ إنتاج يكتبه الدارس أو الأستاذ في موضوعٍ من موضوعات العِلم أو الأدب، أو فكرة من أفكارهما، أو مشكلة من مشكلاتهما، سواء كان هذا الإنتاج[10]:

1. مقالة مطوَّلة واسعة، نطلق عليها كُتيبًا، كان القدماء يُطلقون عليها اسمَ رسالة أو محاضرة.

2. أو كتابًا مختلف الحَجْم، وغالبًا ما يبدأ الكتاب بصفحات تقارِب المائة، وتزداد صفحاتُه حتى تبلغ المئات، فإن زادتْ زيادةً مسرفة، قسِّم الكتاب أجزاءً، حسب موضوعاته وأبوابه الكبرى.

3. رسالة جامعيَّة يتقدَّم بها الباحث لنيل درجة علمية، ويَقْصُر بعض العلماء البحثَ على ما هو دون الرِّسالة والكتاب من المقالات العلميَّة المطوَّلة أو الموجزة، فلا يطلقون على الكتاب ولا على الرسالة الجامعية اسمَ بحث.



وإذا كان الغرض من البحْث مختلفًا، فإنَّ جوهره يتمثَّل في إثارة مشكلة من مشكلات العِلم - كما أسلفْنا - وعَرْضها عرضًا جيدًا، وبيان وجهة حلٍّ هذه المشكلة.



وعلى ما تقدَّم من توضيح لكلٍّ من معنى المنهج والبحْث، فإنَّ إضافة المنهج إلى البحث يعني: مناهج البحث والمراد، عندئذ: المجموعة المنظَّمة من المبادئ العامَّة، والطرق الفِعليَّة التي يستعين بها الباحثُ في حل مشكلات بحثه، والسَّيْر به حسبَ الخطة المنظَّمة لمادته، يعرض أجزاءه، ويستوفي جوانبه، محلِّلاً ومناقشًا، ومستدلاًّ ومبرهنًا، مرجحًا ومصوِّبًا وَفقَ القانون الذي يحكم أية محاولة للدِّراسة والتقويم على الأُسس السليمة، منتهيًا من كل ذلك إلى النتائج التي توصَّل إليها من دراسته، مقترحًا ما يراه على غيره في مجاله لاستكمال جوانب أخر من موضوعه، لم تكن في خطته أو تكشفها في أثناء بَحْثِه جديرة بالتناول المستقلِّ.



العلمي:

نسبة إلى العِلْم، وهو المعرفة المنظِّمة، التي تتصف بالصحَّة والصِّدْق والثبات.



والفَرْق بين العلم والمعرفة: أنَّ المعرفة مجموعة من المفاهيم والآراء، والتصورات الفكرية، التي تتكوَّن لدى الفرْد كنتيجة لخبراته في فَهْم الظواهر والأشياء المحيطة به[11].



أما العلم، فهو أسلوب تحقيقِ هذه المعارف، وتمحيص الحقِّ من الباطل، ومعنى ذلك: أنَّه ليستْ كل معرفة تعدُّ معرفة علمية، وليستْ جميع أنواع المعارف على مستوى واحد، وإنما تختلف لاختلاف ما تتمتَّع به من دِقَّة، ودقَّة المعرفة تنبعث من مدى ما تتميَّز به من أساليب التفكير، وقواعد المنهج التي أتبعت في الوصول إليها، وعلى هذا فالمعرفةُ هي مجرَّد المعلومات التي تصل إلى الإنسان دون تمحيص، أو تدليل وبرهنة.



أما العلم: فهو المعرفة المنظِّمة المصاغة بشكل قواعدَ وقوانين تَمَّ التوصل إليها بواسطة الأسلوب العلمي السليم الذي يجعل الإنسان على يقين مِن مدى صِدْق معارفه[12]، مهما يكن مصدرُه.



وللعلم تعريفٌ قد ورد في "قاموس أ**فورد المختصر" على النحو التالي: "العلم هو ذلك الفرْع من الدِّراسة الذي يتعلَّق بجسر مترابط من الحقائق الثابتة المصنفة، والتي تحكمها قوانينُ عامة، وتحتوي على طرق ومناهجَ موثوق بها؛ لاكتشاف الحقائق الجديدة في نِطاق هذه الدِّراسة[13].
ولعلَّ سائلاً يسأل عن العَلاقة بيْن الأدب والعلم، يكون مسوغًا للتطرُّق إليه في السطور السابقة، فأقول مجيبًا:

نعم، إنَّ العلم يعتمد في أكثر ما يعتمد على العقل، الذي يلاحظ الظاهرة، ثم يدرسها ويُخضِعها للتجارِب، ويرصدها بدقَّة؛ ليصل إلى النتائج التي تتاح له من دراسة المقدمات على قدر ما توفَّر للعالِم من بيئته ومن علمه، وَسَعة أفقه، ودراية بما توصَّل إليه الآخرون في مجاله من دلائل وبراهين، أما الأدب فأكثر ما يعتمد على العاطفة والخيال، والانفعالات والمثيرات، بما يُحتِّم على كل من العلم والأدب أن يكون لهما اللغة التي تترجم عنه، والوسيلة التي بها يُعبَّر عنه، ومع هذا الفَرْق الذي ذكرْناه، فإنَّ الذي سنورده فيما يلي من المفاهيم الموضوعة "لمناهج البحث العلمي"، سيوضِّح لك ما يميِّز مناهجَ البحث عمومًا، والأدبي خاصَّة عن منهج البحْث العلمي، إذا قارنَّا بيْن ما سبق أن ذكرْناه في تعريفات البحْث العلمي، وما سنذكره الآن من تعريفات مختلفة لمنهج البحْث العلمي منها[14]:

• أنه القانون الذي يحكم أيَّ محاولة للدِّراسة، أو التقويم على أُسُس سليمة.

• هو الْتزام منهج وخُطوات متعارَف عليها، لا بدَّ للباحث أو الطالب مِنَ الإلْمام بها قبل القِيام بأيِّ محاولة للبحْث.

• البحث العلمي هو تلك المحاولات الناشطة التي يبذلها الباحثُ في استقصاء واستنتاج المعرفة العِلميَّة، بالاستعانة بالوسائل المنظَّمة في الوصول إلى أهداف البحث.

• البحث العلمي هو المحاولاتُ الهادِفة المخططة لحلِّ مشكلة محدَّدة.

• هو طريقة التفكير التي يسلكها العقل الإنساني في بحْثه عن الحقيقة، وباتِّباع وسائلَ خاضعة لأسس وقوانين مفيدة بشروط معينة.

• كلُّ طريق، أو منهج يحدِّد لنا سُبلَ الكشف عن حقائق العلوم المختلفة.

• هو المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصُّل إلى حلول للمشكلات التي تؤرِّق الإنسانَ وتحيِّره.



ولعلَّ القارئ يلاحظ معي أنَّ هناك جوانبَ كثيرة في تعريفات المنهج العلمي في البحْث يمكن أن توافِق مفهوم البحث في شتَّى فروعه وصُوره، وأنها مفاهيمُ وتعريفات تدور حولَ معطيات واحدة.



وبناء عليه نستطيع أن نصنع أو نختار التعريفَ التالي للدلالة على مضمون كلِّ ما سبق، وهو أنَّ منهج البحث هو عبارة عن الطرق المقنَّنة والمنظَّمة، التي يسلكها الباحث في معالجة موضوعٍ ما من الموضوعات، أو إيجاد حلٍّ لمشكلة ما، كشفًا واختراعًا، أو تدليلاً وبرهانًا، متفقًا مع ما تعارَفَ عليه الباحثون، وانتهوا إليه في أسلوب وطريقة العَرْض التي تناسب موضوعه.



ما سبق عن مناهج البحث العلمي في عمومه، أما فيما يخصُّ مناهجَ البحث في الأدب، فإنَّ أهم إصْدار في ذلك ما قام به وقدَّمه شكري فيصل في كتابه "مناهج الدراسة الأدبية في الأدب العربي؛ عرض ونقد واقتراح"، أطروحة علمية نال بها درجةَ الماجستير من كلية الآداب جامعة القاهرة - فؤاد سابقًا - وهذه المناهج، وقد سماها "نظريات ومدارس" لخصها الدكتور الدكتور إميل يعقوب في كتابه منهجية البحث نوردها فيما يلي:[15].

1. المنهج التاريخي:


يقوم هذا المنهج على قِسمةِ الأدب العربي إلى عصوره السَّبْعة قسمةً متطابقة مع العصور السياسيَّة؛ لِمَا بين الأدب والسياسة من تأثير متبادَل، وصِلات قوية، خاصة في الأدب العربي، لكن الأدب لا يخضع لتقلُّب الحكم المفاجئ، بل يتطلب وقتًا طويلاً لتخمُّره وتغييره، وليس هناك فاصلٌ محسوس قائم بين أدب وأدب، أو بيْن عصر وعصر، وهذا المنهج يهمل أثرَ الأدب في السياسة، وأثرَ البيئة الجغرافية والنوازع الفرديَّة، والصِّفات النفسيَّة في الأدب نفسِه.



2. منهج الفنون الأدبية:

يقوم على دراسة الأدب العربي دراسةً تعتمد على تصنيف نتاجه في فنون، أو أنواع أدبية، وعلى تتبُّع هذه الأنواع والفنون عبر الزمن لمعرفة تطوُّرِها، وأثر العوامل الإقليميَّة فيها، وتأثر اللاحق بالسابق من الأدباء، والموازنة بيْن هؤلاء وبيْن أساليبهم، ولكن هذا المنهج يُهْمِل صاحبَ النص الأدبي، مجتزئًا نتاجه إلى الفنون الأدبية المختلفة، كما يصعُب تطبيقُه على القصيدة العربية التي لم تعرفْ وحدةَ الموضوع - كما هي عند بعض النُّقَّاد - بل تعتمد وحدة البيت.






3. منهج الجنس[16]:

"يدعو هذا المنهج إلى دراسة الأدب تبعًا لأجناس الأدباء، وهذا المنهج غيرُ صالح لدِراسة الأدب في المجتمع العربي القائم على خليط الأجناس المختلِفة - كما يُشير صاحبُ مناهج الدراسة الأدبية في نقْد هذا المنهج -: فمِن التعسُّف تصنيفُ أدباء العربية حسب جنسهم (عرب، وفرس، روم)؛ نظرًا لامتزاج الدِّماء، واختلاط الثقافات، والوحْدة المادية والثقافية والعضوية، التي خَلَقها الإسلام في المجتمع العربي".



4. المنهج الثقافي:

"يدرس الأدب تبعًا للثقافات التي غلبتْ على الأدباء، فيدرس أدب الثقافة الفارسيَّة، وأدب الذين اغتذوا منها، وأدب الثقافة العربية، وأدب الذين تغذوا بها، وأدب الثقافة اليونانيَّة، وأدب الذين تمثَّلوا هذه الثقافة، وذلك كل على حِدَة، ويُؤْخَذ على هذا المنهج: أنَّه يهتمُّ بالعناصر العقليَّة في الأدب دون عناصره العاطفيَّة، كما أنَّه يُهْمِل العنصرَ الفرديَّ، والناحيةَ النفسية، وليستِ الثقافة وحدَها التي تصوغ الأدب".



5 المنهج الفني:

يَدرس هذا المنهج الخصائصَ الفنية المشتركة بين الأدباء، منتقلاً من النِّطاق العام، جامعًا بيْن الأدب والنقد مِن جهة، وبيْن الأدب والعلم من جهة أخرى، ومصنفًا الأدباءَ حسب خصائصهم الفنية، لا حسبَ التطوُّر الزمانيِّ أو غيره، إلى مدارس واتجاهات تتميَّز كل منها بجُملة خصائص فنية".



6. المنهج الإقليمي:
وبه يدرس الأدب لا حسبَ الأنواعَ الأدبيَّة، أو الأجناس أو الثقافات، أو الخصائص الفنية، بل موزعًا بيْن الأقاليم، فيدرس الأدب العربي مثلاً في مصر، ثم في الشام، ثم في المغرب، ولا شكَّ في أثر البيئة الجغرافية في الأدب والأديب معًا.



لكن هذا المنهج يُؤخَذ عليه أنه يُهمِل العناصر النفسيَّة والذاتيَّة والثقافيَّة، وغيرها من العوامل التي تؤثِّر تأثيرًا فاعلاً في نشأة الأدب وتطوره.



وهناك مناهجُ أخرى عديدةٌ دَعَا إليها أصحابُها من النقَّاد، ويكفي أن نُشير إلى ما ذكره شوقي ضيف مميزًا فيما بينه:




".
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:40 AM   #3
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



1. المنهج الطبيعي:

وإن كان هذا المنهجُ ينكر التذوقَ الشخصي، وكلَّ ما يتصل بالذَّوْق وأحكامه، فإنَّه يُطبِّق على الأدباء جميعًا قوانينَ واحدة، وذلك كما نطبق قوانينَ الطبيعة على كلِّ العناصر وكل الجزئيَّات وكل الكائنات، مسقطًا كلَّ ما يَمتاز به الأدباءُ من فردية وذاتية، محاولاً جَعْلَهم متطابقين في كلِّ شيء، مقسمًا إيَّاهم في فصائل تتشكل بحسب ما يقع عليها من مؤثِّرات خارجية (الجنس - البيئة - الزمان) كما تتشكل فصائل النبات والحيوان في الطبيعة.



2. المنهج الاجتماعي:

يصل هذا المنهج بيْن دراسة الأدب، والدِّراسات الاجتماعية؛ إذ إنَّ الأدب في حقيقته تعبيرٌ عن المجتمع، ولا يوجد أدب دون مجتمع ينشأ فيه، كما يدرس الظواهرَ الاجتماعية في البيئة التي ينتمي إليها الأديبُ، وطبقته الاجتماعيَّة، وما عاش فيه مِن أوضاع اقتصاديَّة، وأدَّى هذا المنهج إلى ظهور مقياس اجتماعي جديد، هو مقياسُ الالْتزام في الأدب، الذي يُقوِّم الأدب بمقدار التزامه قضايا المجتمع، ودفاعه عن الحقِّ بكلِّ شيء، وتفرَّع عن هذا الاتجاه مذهب (الفن للفن)، الذي يرى أنَّ غاية الفن عامة والأدب بخاصَّة هي ذاته، بغَضِّ النظر عمَّا يطرحه من مسائلَ اجتماعية، أو أخلاقية، أو نحوها.



3. المنهج النفسي:


نشأ هذا المنهجُ مع رؤى "فرويد"، وتطوَّر على أيدي تلامذته، وتقدَّم عِلم النفس، حتى أصبحتْ دراسة الأدب والفن على ضوء علم النفس منهجًا رائجًا لدى الباحثين الغربيِّين، ثم انتقل إلى دراسة الأدب العربي.



وملخص هذا المذهب يتمثَّل في: أنَّ الفن إنما هو تنفيسٌ عن عُقُد جِنسيَّة، أو **بْت جِنسي، وأنَّه لا بدَّ في دراسة الأدب من دراسة (اللاشعور) الذي ينبع منه الصنيع الفني[17].



وهذا المذهب - كما ترى - مذهب فاسد؛ وذلك لإرجاعه كل المشاكل النفسية إلى ال**بْت الجنسي، والعقد الجنسية، والأمر - بالطبع - ليس كذلك؛ فهناك مشاكلُ نفسيَّة كثيرة لا علاقة لها بالنواحي الجِنسيَّة، بل إنَّ كثيرًا من المنغمسين في الجنس والذين يُشبِعون رغباتهم الجِنسيَّة بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، مَرْضى نفسيُّون، فكيف تكون كلُّ المشاكل النفسية مرجعها إلى الكبت الجنسي؟!



والذي يظهر: أنَّ صاحب مذهب "فرويد" هو المريض جِنسيًّا ونفسيًّا، فانع** ذلك على أفكاره ومذهبه في علاج الأمراض النفسية.



4. المنهج الجمالي:

يبحث في إدراكنا الجمالَ ومقاييسه، وأحكامنا عليه، والعِلل التي تُثير فينا الشعورَ بالجمال عندَ هذا الأديب أو ذاك، وطبيعة الإبداع الأدبي، ومصْدر الجمال في هذا الإبداع، وحقيقته ومعاييره وقيمته، وصلته بمُنشِئه، وبالمجتمع وبالواقع.



5. المنهج الذاتي الموضوعي:


يدعو هذا المنهج إلى تذوُّق الآثار الأدبية، ثم إلى تصوُّر ووصف إحساسِنا وانفعالنا بها، ومدى تأثيرها في قلوبنا وعقولنا، وهكذا تستحيلُ دراسة التاريخ الأدبي والآثار الأدبية دراسةً ذاتيه تأثيرية، تعتمد على التذوُّق الشخصي دون الد***ِ في دراسة أحوال المجتمع، أو الوقوف عندَ شخصية الأديب، أو إقحام بحوث علوم الطبيعة، أو علم الاجتماع، أو عِلم النَّفْس، أو الفلسفة الجمالية، والمهم تحليلُ النص تحليلاً لغويًّا، ونحويًّا وبلاغيًّا، قائمًا على التذوُّق الشخصي.



ثم ينتهي كلٌّ من شكري فيصل، وشوقي ضيف إلى دعوة الباحثين الدَّارسين إلى تطبيق منهج يعتمد كلَّ المناهج السابقة، ويفيد منها، ويستضيء بها، وهو (المنهج التكاملي) وقد راج بيْن الدارسين الإشارةُ إلى هذا المذهب في مقدِّمات دراساتهم؛ لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه، والاستعاضة به عن جميع المذاهب التي ذكرْناها من قبل، وإن كان النصُّ على هذا المنهج الدراسي والنقدي لم يعدم مَن تناوله بالتفصيل كصنع الدكتور/ أحمد كمال زكي في كتابه "النقد الأدبي أصوله واتجاهاته".

__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:45 AM   #4
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي




أهمية البحث وفوائده:

لا شكَّ أنَّ أيَّ تقدُّم في مجالات الحياة مرهونٌ بالبحث الذي يعتمد الفِكرَ والنظر، والتجريب والاستدلال والبرهان، ولقد حثَّنا القرآن الكريم على التفكُّر والتدبُّر، وهُمَا من أسس البحث إذ قال الله - تعالى - في سورة آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَ** فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 190 - 191]. وقال - تعالى - في سورة محمد: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24].



كما لَفَت القرآن الكريم الأنظارَ إلى ظواهرَ كونية محسومة نتائجها، على الإنسان أن يبحث في مقدماتها، ويرصدها ويدرسها؛ ليتعرَّف على تراثها وعَظمةِ خالقها، فيزداد يقينًا وإيمانًا به، قال - تعالى - في سورة الرعد: ﴿أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41].



وقوله – تعالى -: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 88]، وغيرها من الآيات الكثيرة الدالَّة على البحْث، والتدبُّر والفَهْم.



وما تقدَّمتِ الحضارة الإسلامية بكلِّ فروعها سابقًا إلا لأنَّ علماءَها قد ساروا على أسس البحث والحَرْث، ومن هنا تبدو لنا أهميةُ البحث وأهدافه في النواحي التالية:[18]

أولاً:

أنه قد ساعد على رُقيِّ الأمم وتقدُّمها في وقت قياسي؛ لأنَّ الباحث في هذه الحالة إنما يسير في أبحاثه على الطريقة العِلميَّة، التي تمكِّنه من اختصار الوقت، والوصول إلى النتائج من أقْصر طريق، حتى لا يضلَّ في متاهات العلم وأروقته.



ثانيًا:
البحث وسيلةُ الإبداع والابتكار، كما أنَّه وسيلةٌ لكشف الأخطاء الشائعة، الناتجة عن الأبحاث المبتسَرَة وغير المنهجية، فبواسطة هذا العِلم استطاع علماءُ المسلمين - كما أسلفْنا - أن يكتشفوا كثيرًا من النظريات العلميَّة في كل مجالات المعرفة، كما استطاعوا أن يكتشفوا الأخطاءَ التي وقع فيها فلاسفةُ اليونان وعلماؤهم (راجع كتاب "الحيوان" للجاحظ - على سبيل المثال).



كما استطاعَ العلماءُ المُحْدَثون في أوربا أن يُبطلوا كثيرًا من النظريات القديمة في الفَلَك والنجوم والطبيعة، وأن يضعوا بدلاً منها نظرياتٍ جديدةً، ومردُّ ذلك إلى التطور السريع الذي لحق بأساليب البحث، ممَّا حدَا بالدول إلى إنشاء المراكز العلميَّة المتخصصة في البحث الأدبي والعلمي في مختلف الجامعات.



ثالثًا:

للبحْث أهميةٌ خاصَّة في المرحلة الجامعية؛ إذ يعد وسيلةً من وسائل التعليم الذاتي، فمِن خلاله يتعرَّف الطالبُ على أسلوب البحث وطريقته، ويتعلَّم كيف يصل إلى المعلومات بنفسه، ويتحقَّق منها، ويصل إلى النتائج المرجُوَّة من عمله، وذلك في حدِّ ذاته ثمرةٌ مهمَّة من ثمار البحث أن يُعدَّ كادر علمي إعدادًا جيدًا، يُؤهَّل للعمل في المضمار ذاته بعد أن يشتدَّ ساعدُه، موجهًا ومعلمًا، وأستاذًا ومرشدًا.

رابعًا:
البحْث يمكِّن الإنسانَ من امتلاك مهارات خاصَّة، تجعله قادرًا على العطاء، وعلى إضافة الجديد إلى رصيدِ الفِكْر الإنساني.

ـــــــــــــــــــــ
[1] انظر: لسان العرب، مادة (نهج)، ومختار الصحاح كذلك.
[2] مناهج البحث العلمي ص 5. د. عبدالرحمن بدوي.

[3] منهج البحث ص 10 د. أميل يعقوب.

[4] البحث العلمي مناهجه وتقنيناته: ص 48 د. محمد زيان عمر.

[5] كيف تكتب بحثًا: ص 10 - 11 د. إميل يعقوب.

[6] كيف تكتب بحثًا ص 11، د. إميل يعقوب.

[7] كيف تكتب بحثًا أو رسالة ص 13د. أحمد شلبي.

[8] فن البحث الأدبي ص 12 د. عبدالباسط أحمد حمودة.

[9] أصول البحث العلمي ص 20 د. أحمد بدر.

[10] كيف تكتب بحثًا، 9: 10 د. عبدالعزيز شرف، د. خفاجي.

[11] البحث العلمي ومناهجه النظرية رؤية إسلامية ص 9 د. سعد الدين السيد صالح.

[12] أساسيات البحث العلمي ص 39 د. حنان عيسى سلطان.

[13] أصول البحث العلمي ومناهجه ص 18د. أحمد بدر.

[14] يراجع البحث العلمي ومناهجه النظرية ص 12 وما بعدها.

[15] السابق ص 18 وما بعدها.

[16] السابق ص 18 وما بعدها.

[17] راجع: مناهج النقد الحديثة الرؤيا والواقع (المنهج النفسي) للمؤلف.

[18] انظر البحث العلمي ومناهجه النظرية ص 21 وما بعدها د. سعد الدين السيد صالح
.
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:52 AM   #5
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي

الفصل الثاني
أنواع البحوث العلمية ومناهجها



1. البحوث الكاملة.
2. البحوث الناقصة.
3. البحوث الصفية.
4. التحقيق.
5. أسس نجاح البحث.

أنواع البحوث العلمية ومناهجها

اختلف الباحثون في مناهجهم حولَ أنواع البحوث، وذلك راجعٌ أحيانًا للنظر إلى معنى البحْث نفسه، وأحيانًا أخرى بالنظر إلى المنهج، وحينًا على أساس الظواهر التي يتمُّ رصدها للدِّراسة.



فمِن الباحثين من قَسَّم البحوث إلى أنواع ثلاثة:

1. البحث بمعنى التنقيب عن الحقائق دون محاولةِ التعميم، أو استخدام الحقائق في حلِّ مشكلة معيَّنة.

2. البحث بمعنى التفسير النقدي، وهو الدِّراسات التي تعتمد على التدليل المنطقي، وتحليل الأفكار وهو الذي يجري في سائرِ البحوث النظريَّة.

3. البحث الكامل، وهو الذي يهدف إلى حلِّ المشاكل، ووضْع التصميمات بعدَ التنقيب الدقيق عن جمْع الحقائق، بالإضافة إلى تحليل الأدلَّة[1].



• ومنهم مَن قسَّمها على أساس الظواهر التي تدرس البحوثَ من طبيعيَّة وبيولوجيَّة واجتماعيَّة.

• ومنهم مَن قسَّمها على أساس المنهج إلى بحوث وصفيَّة وتاريخيَّة وتجريبيَّة[2].



والتقسيمات السابِقة يُلاحظ عليها التداخلُ والخَلْط، إذ يمكن إدخالُ البحوث البيولوجيَّة في بحوث الطبيعة، كما أنَّ البحوث التاريخيَّة هي نوعٌ من البحوث الوصفية، فهي تصنِّف وتسجِّل أحداث التاريخ والوقائع[3].



• وفي إعادة ترتيب للأقسام السابقة تلافيًا لِمَا وُجِّه إليها من نقْد نقول: إنَّ هناك بحوثًا باعتبار الكمال والنقص، بمعنى: أبحاث كاملة، وأخرى تمهيديَّة غير كاملة.

• وباعتبار منهج البحث يُمكن أن تُقسَّم إلى أبحاث نظرية، وأبحاث علمية.



بالنسبة للنوع الأول: الأبحاث الكاملة:

وهي التي يَصِل فيها الباحثُ إلى معرفة جديدة، وإضافةِ حقيقةٍ إلى رصيد المعرفة الإنسانيَّة، وذلك مثل أبحاث التخصُّص والعالمية، وسائر الأبحاث المتخصِّصة أو التخصصيَّة، التي لا تخلو من السِّمات الآتية:

1. اكتشاف حقيقة جديدة، وذلك إذا كان الموضوعُ جديدًا، سواء كان قد بُحِث من قبلُ أو لم يُبحث، خاصة الدِّراسات الأدبية؛ إذ إنَّ النتائج تمثِّل وجهاتِ نظر الباحثين، وهي متنوِّعة بطبيعة تنوُّع أولئك، ومِن هنا لا مانع من أن يتفقَ باحثان في تناول موضوع واحد، طالَما كان تناول كلِّ واحد يختلف عن الآخر، ويمثل وجهةَ نظر مختلِفة، أما الذي بحث وكان على أساس خاطئ، فقَمِنٌ بمِثل هذا البحث ألاَّ يتوصَّل فيه إلى جديد.

2. التمحيص النقدي للبراهين والأدلَّة المفضية إلى النتائج التي توصَّل إليها الباحث[4].

3. ولأنَّ المفترض في هذه البحوث أنها تسدُّ ثغرة في مجال التخصص أو تكمل نقصًا في ميدانه وهي ذات جدوى لأنها تستنبط حقائق جديدة تكون الغاية الاستفادةَ من تلك البحوث واستثمار النتائج، واستخدامها علميًّا في الحياة أو في معالجه بعض القضايا والمشكلات الفكرية التي تسود في المجتمع[5].



ويجب أن تتوفَّر الكاملة على ما يلي:

1. أن يكون هناك جديد يستحق تناوله وبذل الجهد فيه، أو قضية تحتاج إلى مناقشة لم تكن واضحةً أو مختلف حولها، أو تناقض بفحواها ما جدَّ عليها من تطور يخرجها من مسلَّماتها السابقة، فإذا لم يكن ثَمَّت جديدٌ، أو ما يستدعي بذلَ الجهد فليس هناك داع أصلاً لتجشم العناء بالتفكير فيه.

2. عرْض الموضوع عرضًا منهجيًّا بعد فهمه، وهضم تفاصيله، وبسط الآراء والأدلة والبراهين والاحتمالات، التي تساعد في الوصول إلى الأهداف والمبتغَى منها.

3. الدقة في تحديد المصطلحات التي لها صلة بموضوع الدِّراسة، والاهتمام بالمفاهيم؛ لأن كل ذلك يساعد على إنجاز العمل والبعد عن الشطط والخلط.

4. كل ما يُورده الباحثُ في البحوث الكاملة يحتاج إلى الإقناع بالرأي، والبرهنة بالدليل وإثبات الحقائق، وعدم التناقض بيْن أجزاء البحث والتصادم بيْن التفاصيل وتجنُّب الوهن في العرض.

5. صياغة الأفكار بطريقة منطقيَّة تتطلَّب رصانةَ الأسلوب ووضوحه، وفي الوقت نفسه تراتب الأفكار وتدرجها بحيث تُسلِم البداية إلى النهاية في سلاسة ويسر.

6. الغاية مِن تلك البحوث تتمثَّل في إبراز النتائج المستخلصة، والجديد المبتكر، وإصدار الأحكام.
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:55 AM   #6
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



أقسام الأبحاث الكاملة:

تنقسم الأبحاث الكاملة من حيثُ طبيعةُ البحث إلى:

(أ) أبحاث الموضوع.
(ب) أبحاث التحقيق.


(أ) أبحاث الموضوع:

وهي سائرُ الأبحاث التي يختار الباحث فيها موضوعًا من الموضوعات، التي تحتاج إلى البحْث، ثم يحدِّدها ويضع له العنوان الملائم، ويجمع مادته، ويهيكل خطته، ويحدد إطاره، ويتخير منهجه، ويوظِّف محصوله المعرفي، والعلمي والثقافي في إنجاز ما تصدَّى له وكلِّف به.



(ب) أبحاث التحقيق:
ويراد منها الأبحاث التي يقوم أصحابها بإخراج كتب التراث المخطوطة بأيدي مؤلفيها أو الورَّاقين وتحقيقها، وإعدادها للطبع ثم النشر.



والكتاب المحقق: هو الذي صحَّ عنوانه، واسم مؤلفه، ونسبة الكتاب إليه، وكان متنُه أقربَ ما يكون إلى الصورة التي تركها مؤلفه[6].



وجهد المحقِّق يتمثَّل
- كما أشرنا - إلى إحياء كتب التراث في التحقيق، خاصَّة تلك التي تركها العلماء القدامى، وما زالت مخزونةً في دور الكتب بخطوطها الأصلية، أو بنسخها المنقولة عن الخط الأصلي، يحاول الباحثُ أن يخرج الكتاب مطابقًا لنص المؤلف، أو الأصل الصحيح الموثوق به إذا فقدتْ نسخة المؤلف[7].



ولذا عرَّف الدكتور مصطفى جواد تحقيق النصوص بأنه: "الاجتهاد في جعلها مطابقة لحقيقتها في النشْر كما وضعها صاحبها ومؤلفها من حيثُ الخط واللفظ والمعنى".



ويزيد الدكتور حسين محفوظ التحقيقَ وضوحًا عندما يعرِّفه بأنه: "إخراج الكتاب مطابقًا لأصل المؤلف، أو الأصل الصحيح الموثوق إذا فقدتْ نسخة المصنف"[8].



إذًا المخطوطة: هي كتاب لم يتمَّ طبعه ولا يزال بخط المؤلف أو بخط من سمعه، ونقله عنه، أو أخذتْ عن الأصل صورة ضوئيَّة.



وتوجد هذه المخطوطات في المكتبات المنتشرة في شتَّى أنحاء العالم، والمتاحف، ودور المخطوطات، ولقد اهتمَّتِ المطبوعات العربيَّة في فهارسها ودورياتها، وكذلك الأجنبية المعنية بشؤون المخطوطات العربية بنشر عناوينها على صفحاتها، أو الإشارة إلى أماكن وجودها.



فمن الدوريات التي اهتمَّت بالمخطوطات العربية: مجلة المشرق ببيروت، ومجلة المجمع العلمي العراقي ببغداد، مجلة اللِّسان العربي بالرباط، مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، ومجلَّة العرب بالرياض.



ومن الدوريات الأجنبية المعنية بشؤون المخطوطات العربية: مجلة الجمعية الألمانية للدراسات الشرقيَّة، وكذلك مجلة الدراسات الشرقية بإيطاليا، حولية معهد الدراسات الشرقية بجامعة الجزائر بباريس، مجلة الثقافة الإسلامية بحيدر آباد، ومجلة معهد الدراسات الإسلامية بإسطنبول، وغيرها كثير يرجع إليها في المؤلفات التي تخصصت في الحديث عن المخطوطات وأماكن وجودها في أنحاء العالَم المخطوط منها والمطبوع.

__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 04:59 AM   #7
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



ويُشترط لمن يقوم بأبحاث التحقيق أن يتصف بما يلي:[9].

1. أن يكون عارفًا باللغة العربيَّة - ألفاظًا وأساليب - معرفةً وافية.

2. أن يكون ذا ثقافة عامة.

3. أن يكون على عِلْمٍ بأنواع الخُطوط العربيَّة، وتطورها عبر القرون.

4. أن يكون على دِراية كافية بالفهارس العربية الخاصة بالمخطوطات، وكذلك قوائم الكتب العربية.

5. أن يكون عارفًا بقواعد تحقيق المخطوطات، وأصول نشْر الكتب.



ما سبق يمكن أن يسمى بالشروط العامة أما الشروط الخاصة فتتمثل فيما يلي:

أن يكون عالمًا متخصِّصًا بموضوع المخطوط، أو النص الذي يريد تحقيقَه، فإذا كان المخطوط في الأدب فعليه:

1. أن يكون من المتخصِّصين في الدراسات الأدبية.

2. أن يكون ذا ثقافةٍ واسعة باللغة العربية، ومعرفة بعلومها وآدابها وتاريخها.

3. أن يكون على دراية وافية بتاريخ الأدب وعصوره، وعوامل ازدهاره أو انحطاطه واتجاهاته، والعوامل المؤثرة فيه بالسلب أو الإيجاب.

4. أن يكون على معرفة تامَّة بكُتب التراجم، ومعاجم البلدان وجغرافيتها.

5. أن يكون ذا دراية كبيرة وعميقة بالعلوم الأخرى التي دخلتِ الدراسات الأدبيَّة وتفاعلت مع الأدب أخذًا وعطاء، ذلك لأنَّ المؤلَّفات العربية عند القدامى خاصة في التراث الأدبي تميزت بالموسوعية والشمول.

6. أن يكون ذا إلمامٍ تام بالمكتبة الأدبيَّة المطبوعة والمخطوطة.

7. أن يكون ذا خبرةٍ بأساليب الكُتَّاب في مؤلفاتهم والمنقول عنهم.



منهج التحقيق
يعتمد منهج على الخطوات التالية[10]:

أولاً:

التأكد من أن الكتَّاب لم يحقق من قبل وذلك بالرجوع إلى ممارسة دُور الكتب والمخطوطات، والمجلات العلمية المعنية بهذا الشأن.

ثانيًا:
البحث عن النسخ الأخرى للمخطوط، فقد تكون هناك نسخة بخط المؤلف، ونسخ أخرى أملاها المؤلِّف على تلاميذه، ونسخة ثالثة منقولة عن الأصل، وقد تتعدد النسخ لكثرة نقلها وتتابعه بعدَ عصْر المؤلف، وقد تكون المخطوطة فريدةً نادرة لا ثاني لها، وفي هذه الحالة تعد الوحيدة هذه صالحة للتحقيق إذا استوفتْ شروط السلامة.

ثالثًا:

الموازنة بين النسخ والمفاضلة بينها بحيث يقدر الباحث قيمة كل نسخة لكي يحدِّد أي النسخ هي الأصل وأيها الفرع.

رابعًا:
تحقيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.

خامسًا:
ضبط عنوان الكتاب.

سادسًا:
مقابلة النسخ لحصْر وجوه الاتِّفاق ووجوه الاختلاف بينها، وإثبات ذلك في الهامش.

سابعًا:

تخريج الآيات القرآنية والأحاديث والنصوص الواردة بالكتاب المحقق إذا ثبتَ أن مؤلِّفه قد استقاها من مؤلِّف آخر، فالتخريج هو عبارة عن تحديد مواطن النقل في المخطوط، ونسبتها إلى مصادرها وأصحابها[11].

ثامنًا:
الترجمة للأسماء الواردة بالمخطوط، بذكر نبذة قصيرة عن المولد، والحياة، والأعمال العلميَّة.

تاسعًا:

التعليق، وذلك بشرح الكلمات والأفكار الغامِضة الواردة في النص.

عاشرًا:
التقديم، وهو كتابة مقدِّمة عامة تحتوي على تعريف واضح بموضوع الكِتاب، وأهميته في مجاله، ومقارنة الكتاب بما قبلَه وما بعده من مؤلفات مماثِلة له، لإبراز أهميته العلميَّة والمنهجية، والتعريف بالمؤلِّف تعريفًا وافيًا بالحديث عن نشأته، وتطوره، وعصره من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، ثم ملخَّص وافٍ وشرح موجز لأهم موضوعات الكتاب، وما احتوى عليه بأسلوب، واضح قريب إلى الأفهام.

__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 05:05 AM   #8
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



ثم يتحدَّث بعد ذلك عن وصف المخطوط، وعدد صفحاتها ومقاساتها، وعدد الأسطر في كل صفحة، وعدد الكلمات في كل سطر، ونوع الحبر والورق وبيان طريقة الباحث في التحقيق، وما عاناه في ذلك.

قيمة أبحاث التحقيق:

يرى بعض الباحثين أن التحقيق مطلب حيوي هام، لكن بدلاً من جعلها موضوعاتٍ تنال بها درجات (التخصص والعالمية) ينبغي أن تقومَ بهذه المهمة لجانُ تحقيق التراث، بحيث يتفرَّغ الباحثون لتنسيق الأبحاث الموضوعيَّة[12]، ومن ينظر في الكلام يرى فيها مجافاةً للحقيقة إذ إنَّ المحقق إلى جانب إخراج المخطوط من حالة الموات بإحيائه يقوم بدِراسة موضوعه، وسبر أغواره ومعرفه خباياه، فكأنَّه بذلك قام بعملين في آنٍ واحد، فمن ينظر إلى أبحاث التحقيق نظرة تقلل من قيمتها غير عادل في حُكمه ذلك لأنَّ أي عمل علمي مهمَا كان إنما يحتاج إلى مجهود، ولا يقدر هذا المجهود إلاَّ من عاناه بالفعل.



إن مجرد القراءة في مخطوط من المخطوطات وحل طلاسمه يعدُّ مجهودًا جبارًا يحتاج إلى مثابرة وتأنٍّ، وصبر ودقة، ولا ينقص هذا عمَّا يبذل مِن مجهودات في الأبحاث الموضوعية، إلا أن الرؤية أمام الباحث التحقيقي تكون أوضح من الباحث الموضوعي الذي يحاول أن ينشئ موضوعًا جديدًا من العدم، ويضيف إلى رصيد الفكر الإنساني حقائق جديدة، ويعالج مشكلات اجتماعية وفكرية ومادية، قد يكون المجتمع في حاجة ماسة إليها.



أنواع الأبحاث الكاملة باعتبار منهج البحث[13]:


تتنوع الأبحاث الكاملة باعتبار منهج البحث إلى نوعين:

(أ) أبحاث نظرية.
(ب) أبحاث علمية.


(أ) الأبحاث النظرية:
وهي التي تجْري غالبًا في مجالات الأديان والفلسفات والآداب والتاريخ، وسائر الدِّراسات الإنسانيَّة، وهي أبحاث تعالِج مشكلات فكريَّة واجتماعيَّة وعقدية تفيد المجتمع، وتثري الدراسات، وتُساعد على تطور الأفكار، ومعالجة القضايا في شتَّى التخصُّصات؛ بغيةَ الوصول إلى حل لها، وإضافة الجديد في مجالاتها.



وطبقًا لما سَبق تتنوع الأبحاث النظرية من حيث موضوعها، ونوعية المادة التي تدور حولها إلى أنواع كثيرة نذكر بعضها على سبيل المثال:

أولاً: أبحاث في مجال الدراسات الإسلامية:

وهي المتعلِّقة بموضوعات الدِّراسات القرآنية، مثل التفسير وعلوم القرآن والدِّراسات المتعلِّقة بالسنة النبوية الشريفة، رِوايةً ودِراية، وكذلك الدراسات المتعلقة بالفقه وأصوله، والسياسة الشرعية، يُضاف إلى ذلك الأبحاث المتعلِّقة بالعقيدة الإسلاميَّة، وعلم الكلام وتاريخه، ومشكلاته ومباحثه.

وتتميز هذه الدراسات بأنَّ منطلقها الرئيسي والأساس هو الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما المصدرين الأساسيين للدراسات الإسلامية، ثم العقل باعتباره مصدر القبول والفهم.



ثانيًا: أبحاث في مجال الأديان بصفة عامة:

وهي المتعلِّقة بالمِلل والنحل والمذاهب، من حيث تاريخها ونشأتها، وتطورها والعقائد التي تدور حولها.



ثالثًا: الأبحاث الفلسفية والفكرية:


وهي المتعلقة بتاريخ الفلسفة وموضوعها، قضاياها ومدارسها واتجاهاتها وفلاسفتها، وعلم المنطق ومناهج البحث العلمي، والمذاهب والتيارات الفكريَّة المعاصرة.



رابعًا: الأبحاث اللغوية والأدبية:

وهي المتعلِّقة بمجالات النحو والصرف، والشعر والنثر، والبلاغة والنقد، وغير ذلك من علوم اللغة[14].



خامسًا: الأبحاث المتعلِّقة بالظواهر الشائعة في المجتمعات، ومحاولة الكشْف عن أسبابها ونتائجها وعلاجها.

ويعد "ابن خلدون" صاحب الباع الطويل في هذا الميدان، حيث اتفق على أنه واضع أسس البحث في عِلم الاجتماع، إذ أشار إلى أن هناك أنواعًا مختلفة من الظواهر السياسيَّة والبشرية، والعادات والسير والأخلاق، وأسس بناء المجتمعات، وأسباب انهيارها، وغير ذلك ممَّا أشار إليه "ابن خلدون"[15].



سادسًا: الأبحاث الاقتصادية والإدارية:

وهي المتعلقة بالظواهر الاقتصاديَّة، وتحديد القوانين التي تنظِّمها بالإضافة إلى الدراسات الخاصة بعلوم الإدارة، وهناك الكثير غير ما سبق من الأبحاث النظرية مِن مثل:

الأبحاث التاريخية، والجغرافية، والفلكية، والتربوية، والنفسية، وغيرها كثير.



أهم مميزات الأبحاث النظرية:

أولاً: لتدخل الرأي الشخصي في هذه العلوم نجد في كلِّ مجال منها العديدَ من النظريات، هي التي لا تتعارض مع قوانين ومبادئ المنطق العقلي مِن جهة، ولا مع تعاليم الوحي السماوي غير المحرَّف من جهة ثانية.

ثانيًا: التفرُّع الواسع والمتعدِّد في هذه العلوم، فعلى سبيل المثال نجد أنَّ علمَ النفس بعد أن كان فرعًا من فروع الفلسفة إلى نهاية القرن الثامن الهجري، تفرَّع الآن إلى عدد كبير من الفروع، فهناك علم النفس العام والاجتماعي، وعلم نفس الطفل، وعلم النفس الصناعي، والسياسي، وغير ذلك.



وكذلك تفرع علم الاجتماع إلى اجتماع ريفي وحضري وديني ونظم اجتماعية واجتماع بشري، والجغرافيا بعد أن كانت علمًا واحدًا أصبحتْ مجموعة من العلوم، وذلك ينطبق على عدد من العلوم غير قليل.



منهج البحث في العلوم النظرية:

تعتمد الأبحاث النظرية بصفة خاصَّة وسائر الأبحاث بصفة عامة على المنهج العقلي المنطقي، الاستقصائي الاستنباطي.



فالمنطق الصحيح هو الذي يضع ويحدد القوانين العامَّة للفكر، والتي ينبغي أن يعملَ كل مفكر بمقتضاها، كما أنه يربي في الباحث ملكةَ النقد وتقدير الأفكار، ووزن البراهين والحكم عليها بالصحة أو الخطأ.



ولمزيد من التفصيل في هذا المنهج يُراجع كتاب "أصول البحث العلمي" للدكتور أحمد بدر، وكتاب "مناهج البحث في التربية"، و"علم النفس" للدكتور جابر عبدالحميد وكتاب المرشد السليم في المنطق الحديث والقديم للدكتور عوض الله جاد حجازي ثم كتاب البحث العلمي ومناهجه النظرية "رؤية إسلامية" للدكتور سعد الدين السيد صالح.



النوع الثاني: البحوث الناقصة والتمهيدية[16]:


وهي عبارة عن المقالات العلمية والتقارير والمستخلصات العلمية، والبحوث الصفية، أو الدراسية التي يقوم بها طلاَّب الجامعات في أثناء المرحلة الجامعية.



وفرق شاسع بين البحْث الكامل كما أشرنا إليه من قبل وبين المقالات والتقارير والبحوث الدراسية، وهذا الفرق يتضح فيما يلي:

1. أن البحوث الناقصة هي مجرَّد دراسة أو تلخيص لموضوع أو مشكلة قام ببحثها عالِم معيَّن، والمقابل بهذا المعْنى لا يضيف جديدًا للمعرفة الإنسانيَّة، لأنها لا تعدو في الغالب أن تكون تقديمَ ملخصات لمعلومات سَبَق التوصل إليها، ذلك لأن البحث الكامل يجب أن يكون أكثرَ من مجرَّد اقتناص لبعض أفكار وآراء الآخرين.



إنَّ عمل مجرَّد مخلصات لأفكار الآخرين وآرائهم بالنِّسبة لبعض الموضوعات لا يقدم جديدًا يُفيد بل ربما يشوه أحيانًا أصل الموضوع نفسه، وينتقص منه الاجتزاء، ويستنزل من قيمته العلمية، وإذا كان التلخيص مستوفيًا لشروطه مشتملاً على الأفكار الرئيسة للموضوع، ربما أفاد في تنمية مواهب المبتدئين وتوسيع دائرة معارفهم، وتدريبهم على بعض الأعمال العلمية بأي حال.



2. لا يتقيد كاتب المقال بالقواعد نفسها التي يلتزم بها الباحث عند كتابة بحثه، من حيث توسيع دائرة المراجع وتوثيق المعلومات ومراجعة الآراء ومناقشتها والبرهنة على صحَّة رأيه، والتدليل عليه مع نسبة الآراء المؤيدة أو المخالفة إلى أصحابها.



3. المقالات قد تكتب لمجرَّد التيسير على القراء عند الرغبة في معرفة بحث ما، أو إدراج أفكاره وعندئذ تقدم الحقائق والنتائج بطريقة مباشرة وموجزة.



أما الأبحاث الكاملة فهي موجهة إلى طبقة خاصة وهم الأكاديميون والمثقفون والمهتمون، ولذلك تتميَّز تلك الأبحاث بالمستوى الرفيع فكرًا واتجاهًا ذاتيًّا، يمثلان بجلاء صاحب البحث؛ لأنه نتاج عقل وفكر الباحث[17].



4. المقالات والتقارير مجرد أبحاث حرة لا يتقيَّد فيها الكاتب بشيء إلا بما يشترط فيها من خصائص وسمات فنية خاصَّة بها يعرض من خلالها الحقائق المعروفة مسبقًا بطريقة أخرى بصرف النظر عن قُدرات القائم بها، أساء أم أجاد، وذلك متوقف على بدء ما يتصف به صاحب المقال أو التقرير من استعداد وتهيؤ وإمكانات.



أما الأبحاث الكاملة فهي دراسات مستقلَّة قائمة بذاتها ذات خطة واضحة، ومنهج دقيق، بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى قدرات خاصة يجريها الباحث على نحو يليق بالبحْث ليصل في النهاية إلى عمل علمي مستوفٍ لكل شروطه الشكلية والموضوعية.



والهدف من توفر الباحث الذي يقدم البحثَ الكامل على تلك السِّمات هو أن يعرف أولاً ما إذا كان الباحث قادرًا على إضافة معرفة أصيلة إلى حقل تخصصه أم لا.



الأبحاث الصفية:

وهي ما تسمى بورقة البحث في المرحلة الجامعيَّة الأولى حيث يطلبه الأستاذ من الطالب في سنوات الدِّراسة الجامعية، ويختار له أستاذ متخصص عنوانَ البحث، ويرشده إلى المصادر والمراجع التي تساعده على إتمامه، ويكون غالبًا محددَ الكم والكيف[18].
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 05:10 AM   #9
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي



والمقصود من تكليف الطالب بإعداد البحوث الدِّراسية هو تحقيق الأهداف التالية:

1. تدريب الطالب على التفكير والنقد الحر.

2. تمرين الطالب على حسن التعبير عن أفكاره وأفكار الآخرين بطريقة منظَّمة واضحة.

3. إظهار كفاءة الطالب في المجالات والموضوعات التي تتعلَّق بدراسته خاصة تلك التي لم يتناولها أستاذُه في المادة الدراسية بتوسع وتغطية شاملة.

4. التعرف على كيفية استخدام المكتبة مِن ناحية التصنيف أو الفهارس.

5. تعويد الطالب على قراءة المراجع والمصادر، ومنها كتب التراث بحيث لا تنقطع صلتُه بها ما دام طالبًا للعلم.

6. تنمية قدراته ومهاراته في اختيار الحقائق والأفكار المتعلِّقة بموضوع بحثه.

7. القدرة على تنظيم الموادِّ المجمعة وتوثيقها، وحسن صياغتها ثم تقديمها بلغة سليمة وبطريقة واضحة[19].

8. قد يقوم البحث الصفي مقام الاختبارات والامتحانات التي يتطلبها تقويم المادة العلمية، أو تقويم مجهود الطالب[20].

9. إعداد الطالب لمرحلة الدِّراسات العليا من جهة، ولمهمته ووظيفته كمدرِّس ومهندس وطبيب مِن جهة ثانية، وكلما تم لدي الطالب هذه المهارات في أثناء دراسته الجامعيَّة كلما زادت فرصة إسهامه الإيجابية في مجتمعه.



وعلى ما سبق يمكن إنجاز ما يتعلَّق بالبحوث مع اختلاف حقولها علمية - اجتماعية - فنية - دينية، وبالنِّسبة إلى حجم البحث وقيمته العلمية كما يلي:[21]

المقالة والرسالة، والأطروحة:

1. المقالة: بحث قصير لا يتوخى فيه الامتداد والتعميق كما يتوخى في الرِّسالة أو الأطروحة، ويلجأ إليه عادة في سنوات الإجازة لامتحان الطالب في مقدرته على جمع المواد وترتيبها ترتيبًا منطقيًّا، والتأليف بينها، والتدريب على الأمانة، والدِّقَّة في النقد، والفهم ومحبَّة العمل، ولا تأتي المقالة عمومًا باكتشاف جديد، لكنها قد تفتح آفاقًا جديدة للبحث والاكتشاف، أما عدد صفحاتها فمحدودٌ لا يتجاوز العشرين صفحة.

2. الرسالة: بحث يقدم لنيل شهادة، الغاية منها تقويم منهج الطالب أكثر من هدف الاكتشاف، فهي مقدِّمة وتمهيد لما يمكن أن يقدِّمه الباحث من عمل أكبر أو أوسع وأشمل مستقبلاً مثل (أطروحات الدكتوراه)، التي تهدف إلى الاكتشاف والابتكار ولذلك يتم التركيز في مناقشتها على المنهج (منهج الرسالة = بكالوريوس أو دبلوم أو ماجستير)، أكثر من الأمور الجديدة التي أتت بها، وهذه مرحلة يتجاوز فيها ما لا يتجاوز في الأطروحة -
وتشمل مجالات الرسالة:

1. معالجة موضوع معيَّن في اللغة، النقد، الأدب، الحضارة، مؤلف، اتجاه - تيار.... إلخ.

2. تعريب كتاب شرطَ أن يكون الكتاب على صلة باختصاص الباحِث، وأن يقدِّمه بمقدمة واسعة، يعرض فيها خصائص الكتاب المعرب، وأن يلحق به معجمًا للمصطلحات، والفهارس الفنيَّة اللازمة.

3. تحقيق مخطوط.

4. فهرسة بعض المؤلفات أو المجلدات.



وعدد صفحات الرسالة غير محدودة، إذ يتراوح عادة بين مئة صفحة وألف وخمسمائة صفحة، ومعلوم أنَّ قيمة العمل لا ترتبط بعدد صفحاته، بل بمنهجيته وأسلوبه، وما يكتشفه في موضوعه، ويتوصل إليه فيه من جديد.



أما الأطروحة:
وهي مسمًّى لِمَا نقدِّمه في دراساتنا تحت عنوان (الدكتوراه)، فهي تطلق على البحث الذي يقدِّمه الطالب لنيل درجة العالمية" (الدكتوراه) في اختصاصه، وهي أرفعُ درجات البحث قيمةً وعلمًا ومنهجًا، وتقوم بالإضافة إلى منهجها على ما تكشفه في مجال الدِّراسة من أمور خفيتْ على المتقدِّمين، أو التبستْ عليهم، أو أهملوها، وعلى ما تقدِّمه للعلم من مستحدثات تساعد في تطوره ونمائه، أما عدد صفحاتها فغير محدَّد، لكنه يزيد عادة على عدد صفحات الرِّسالة، وقد ينقص حسب الموضوع[22].



أسس نجاح البحث:

البحوث التي تقدَّم في المجالات المتعدِّدة تتفاوت قيمة ودرجة فيما بينها، "ولا يمكن أن يتميز بحث عن بحث، أو يتفاضل كاتب عن كاتب، إلا إذا كانت لديه العوامل التي تجعله يبرز في ميدان الدِّراسة، والبحث القائم على المنهج الداعم وحُسْن الإخراج ومتانة الموضوع، وكل ذلك يتطلَّب أمورًا في الباحث لها مردودها على البحث نفسه؛ "لأنَّ البحث يفتش عن حقيقة ما، وطريق الحقيقة طويلة شاقَّة، لا يمكن أن يسلكها ويصل إلى منتهاها إلا مَن توافرت فيه شروط نفسيَّة، وأخلاقية وعلمية، ويتمتَّع بموهبة خاصَّة يمنحها الله لِمَن يشاء من عباده، وليس كل إنسان يملِك هذه الموهبة، كما أن التفوُّق في أثناء الدراسات الجامعية الأولى ليس برهانًا على امتلاك هذه الموهبة، بل ربما يكون دليلاً عليه[23].



فكثيرًا ما يصادف الإنسان أشخاصًا تفوقوا في سنوات الدراسة، وربما ذلك لأنهم كانوا يعتمدون على عملية الحِفظ والاستظهار دون إدارة العقل وإعماله في الفَهْم والاستيعاب، ثم تراجعوا في البحث العلمي وتقدَّم عليهم في هذا المجال مَن كانوا أقل منهم تقديرًا في سنوات الدراسة.



إذا فالبحث يحتاج إلى موهبة خاصة، وهذه الموهبة عندما توجد لا بدَّ من تنميتها بكثرة الاطلاع، وسعة المعرفة، وعمق التفكير مع المحاولات المستمرَّة لإجراء البحوث التمهيديَّة المصغرة، وعمل دراسات نقديَّة لبعض الكتب التي يقرؤها، وغير ذلك من صورة البحوث غير الكاملة[24].



وقد يكتب فاقد الموهبة بحثًا، ويبذل فيه جهدًا على قدر طاقته، ولكن عمله في النهاية لا يرقى إلى مستوى الأبحاث الجيدة.



وذلك سبب الإعجاب بكتاب دون آخر والفرق بين عمل يعجب القارئ، ويستحوذ على مشاعره، وبيْن عمل يمله القارئ فلا يقرؤه، وإن كان فعلى مضض، لأنه كالجسد لا روح له.



وقد أشار العلماء إلى مظاهر وجود هذه الموهبة عند طلاب الدراسات العليا، وتتمثل فيما يلي:

1. قدرة الطالب على اختيار موضوع جيد وجديد للبحث من خلال قراءاته.

2. قدرته على وضع تخطيط دقيق للموضوع الذي اختاره.

3. قدرته في نقْد الأفكار والبرهنة على فِكرته.

4. قدرته على المناقشة والفَهْم، وتوجيه الأنظار إلى أفكار جديدة من خلال المناقشات[25].



وعلى أيَّة حال فقد وضع أهلُ الاختصاص عددًا من الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الباحث ومنها:

حب الاستطلاع - الرغبة - الأمانة - الصبر - القراءة التي تُفضي إلى المعرفة والثقافة - التواضع والبعد عن الغرور - الروح العلمية - الفطنة وحضور البديهة - الموضوعية، وهذه الصفات هي ما سوف نفرد لها الصفحات في الفصل التالي.

ـــــــــــــــــــــ
[1] أصول البحث العلمي ومناهجه ص 22 وما بعدها.
[2] مناهج البحث في التربية وعلم النفس ص 38.

[3] البحث العلمي ومناهجه النظرية ص 30 سابق.

[4] البحث العلمي ومناهجه، بتصرف ص 31.

[5] البحث العلمي مناهجه وتقنياته ص 51.

[6] تحقيق النصوص ونشرها ص 29 ط2 عبدالسلام هارون.

[7] تحقيق التراث ص 36 عبدالهادي الفضلي.

[8] علم الكتب مج 1. ص 650.

[9] يراجع تحقيق الذات ص 37 وما بعدها.

[10] يراجع كتاب تحقيق التراث للفضلي، والبحث العلمي ص 34.

[11] راجع كتاب تحقيق التراث للفضلي، والبحث العلمي ص 34.

[12] البحث العلمي ومناهجه النظرية ص 36 بتصرف.

[13] يراجع: البحث العلمي ومناهجه النظرية رؤية إسلامية ص 36 وما بعدها.

[14] البحوث الأدبية ومناهجها، ص19 د. خفاجي.

[15] يراجع مقدمة ابن خلدون.

[16] راجع البحث العلمي ومناهجه النظرية، ص 45 وما بعدها.

[17] البحث العلمي مناهجه وتقنياته ص5.

[18] أضواء على البحث والمصادر ص 29 د. عبدالرحمن عميرة.

[19] أصول البحث العلمي ومناهجه ص 194.

[20] مناهج البحوث وكتابتها ص 71 د. يوسف القاضي.

[21] منهجية البحث: ص 28، 29. سابق.

[22] فن البحث الأدبي ص 13، مرجع سابق.

[23] انظر: كيف تكتب بحثًا أو رسالة، ص 14 أحمد شلبي.

[24] البحث العلمي ومناهجه النظرية، ص 48.

[25] كيف تكتب بحثًا أو رسالة، ص14
.
__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-17-2010, 05:16 AM   #10
عين زبيدة
 
الصورة الرمزية عين زبيدة
 






عين زبيدة غير متواجد حالياً
افتراضي صفات الباحث ومعايير البحث

الفصل الثالث
صفات الباحث ومعايير البحث
1

1- صفات الباحث.
2- البحث العلمي بين المسلمين والغربيين (الموضوعيَّة).
3- عوامل التمايز في البحوث.

صفات الباحث
لأنَّ الباحثَ يعمل في حقْل فسيح وشائك لا بدَّ أن يتوفر على:

1- حب الاستطلاع:

وهو الرغبة المستمرَّة لدى الباحث في البحث عما يحدث حوله مِن أحداث وظواهر، أو لما يكتشفه في أثناء قراءاته من موضوعات؛ لأن إدمان القراءة هو الذي يفتح أمام الباحث آفاقًا لا تُفتح بدون القراءة، التي تكون في البدء عامة في فروع المعرفة المختلفة ثم تتخصص بحسب ميول الباحث، إما في مجال العلم أو الآداب، ثم إن كان في الآداب تكون في القديم أو الوسيط أو الحديث، ثم في أيِّ لون في النثر أو في الشعر، وأن يحاول بكل ما كتب حول موضوعه إذ إنه سيحدِّد نتائجه بناء على قراءاته.



وإذا كان الباحثون قد أشاروا إلى هذه الصِّفة في العصور الحديثة، فقد سَبَق أن حدَّدها القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان، ولا عجب في ذلك إذ كان القرآن حريصًا على القراءة وطلب المعرفة والتعلم، وكان أول خطاب موجه إلى الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بصيغة الأمر هو (اقرأ) في قوله تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّ** الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّ** الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾ [العلق: 1-4]، ولو تأملنا ما ورد في القرآن الكريم من آيات تحث على العلم وتحض على البحث والنظر والاطلاع، وما جاء في السُّنة حول هذا المجال لأدركنا الأهمية الكبرى التي يُعطيها الإسلام لهذه الصفة، خاصة أنَّ القراءة فيما يُفيد تكون عبادة، لأنَّ فضل العالِم يزيد على فضل العابد، كما أخبر الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وبذلك يربح الآخرة.



2- الرغبة:


من الأمور المفروغ منها ولا يختلف عليها اثنان في مجال الأبحاث أن يستشعرَ الطالب أو الباحث ميلاً إلى موضوعه، وإلْفة مع الأفكار العامة التي ستظل بحثه؛ لأن نجاح أي عمل لا يتصور أن يكون بدون رغبة فيه فالرغبة شرط أساسي، وذلك لأن فرض موضوع البحث على الباحث يشعره بالاضطهاد، وسلْب الحرية، فيضيق ذرعًا به من أول صعوبة تقابله وإحساسه بعدم الرِّضا يفت في عضده، والبحث الذي وراءه الضغط، والدافع إليه سبب خارجي قمنٌ به أن يفشل، وأن يتوقف، ويزول بزوال السبب.



أما البحث القائم على رغبة أكيدة من الباحث وحب منه لموضوعه واقتناع به ونابع من اختياره، هو الذي يؤتي ثماره، يحقق النفع، ويجتاز الباحث به كل الصعوبات التي تواجهه، وتعطي النتائج المرجوة.



3- الأمانة أو الرُّوح العلميَّة:


من أهم الصِّفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها الباحثُ أمانة العِلم، وهي تأتي ضمنَ صفات أخر تشملها الروح العلمية في جملة خصائصها منها: النزاهة، والموضوعية، والقدرة التظيميَّة، والجرأة، والأمانة تقتضي الإنصاف الذي يتمثَّل في دقَّة نقل النص عن الآخرين ونسبته إليهم مع الصِّدق في التعبير عن مضمونه دون لبس أو تحريف أو زيادة أو نُقصان يخلُّ بمقصود النص[1].



وكذلك يقتضي الإنصاف التجرُّد من الهوى، والحكم بمقتضى الحقيقة بعيدًا عن العصبية التي تُعْمِي وتُصِم، وهو يقتضي أيضًا احترام الآخرين وإن اختلفوا معنا في الرأي، ومن الأمانة عدم سرقة آراء الآخرين ناهيك عن مؤلفاتهم والادِّعاء في ذيل الهوامش بالتصرف فيها.



والنزاهة من مقتضياتها أن يكون الباحثُ نزيهًا محبًّا للعلم، بعيدًا عن المتاجرة به، يخدم العلم من أجل لعلم، لا من أجل الشهرة والتعالي، والمجد الزائف[2]، والربح المادي.



ومِن الأمانة الرجوع إلى الحق والتسليم به، والاعتراف لصاحبه، وإن كنَّا على خلاف معه، ولذا تعد الأمانة العلميَّة قطب الرحى في جميع الأبحاث التي يتصدَّى لها الباحث؛ لأنَّها طالما توفرت توفر في البحث الثِّقة والاطمئنان والقناعة، وكان صاحبه جديرًا بما تحقَّق على يديه، وبالدرجة التي ينالها.



4- الصبر:

الباحث المثابر يفضل على غيره من المتعجِّلين كثيرًا، وذلك لأنَّ مراحل البحث من أوَّل خطوة فيه وحتى استتمامه يحتاج إلى جهْد مضاعف، وعمل شاق، وقراءة مستمرة، وتقليب الأوراق وإعادة تنظيم ومراجعة لِمَا كتب، وتصفح المراجع والمصادر إلى غير ذلك مما يصطحب مشوار البحْث الطويل الذي قد يمتد سنينًا من أعمال تتعلَّق به، والناجح من الباحثين هو الذي يصبر على مشاقِّ بحثه، فلا يملُّ من البحث عن كتاب يرى أنه ضروري لبحثه، ولا يملُّ من إعادة قراءة فِكرة لم تختمرْ في ذهنه[3]، ينظر في الدقائق برويَّة من أمره، غير متعجِّل الوصول إلى غاية، فلا تُثمر هذه القراءات ولا تُفيده شيئًا، ما لم يتأمَّل ويستوعب، ويضطر إلى التشبُّث بأيِّ شيء، ثم يكتشف بعدَ سَيْره في البحث بأنه بنى على سراب خادع، ولا يجد بدًّا من الرجوع إلى القراءة لاختيار موضوع آخر غير الذي تعجَّله في المرة الأولى[4].



كذلك لا يتسرَّع في صياغة البحْث قبل أن يعدَّه إعدادًا جيدًا لائقًا به، كما لا يصحُّ أن يتسرع بنشْر نتائجه العلمية لإحراز السبق، قبل أن تتضح هذا النتائج وتتبلور في صورتها للائقة.



والباحث الموهوب يرى في البحْث شخصيته، وأمله وكيانه، ولهذا فهو يتطلع لأقصى درجات التمام أكثرَ ممَّا يتطلَّع للإسراع في الحصول على الدرجة العلميَّة التي يسعى إليها[5]، والصبر على البحث يعطيه الإتقان والإخلاص والإجادة، على الأقلِّ عملاً بقوله: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 105] الآية تحثُّ وتدفع إلى الاتصاف بالصبر والتحلي بالتأني، وبذل الجهد بغيةَ إتقان العمل أيًّا كان والبحث أيًّا كان، والبحث عمل، وأي عمل يستوجب ما ذكرنا مِن الصِّفات وغيرها، وعملنا في ميْدان تقويم الأبحاث على مختلف مستوياتها شاهدٌ ودليل، فمِن الباحثين من هو مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات، ومنهم الدعي الذي ليس من أهلها، فلا هو يعرف خطة ولا منهجًا ولا يفرق بين المادة والمادة، ولا بين الكراسة والدواسة، لم يقدِّم عملاً، ولم ينجز بحثًا، بل استغفل ونهز، واستلب وأجهز، وهؤلاء الذين يتسمون بهذه القسيمات في الحصول على الرسائل العلميَّة بلا مجهود حقيقي يبذلونه، ويحققونه بالطرق الملتوية، إنما يخسرون الدُّنيا والآخِرة، وذلك هو الخسران المبين؛ لأنَّ ما بني على باطل فهو باطل، وما نَتَج عن الحرام فهو حرام.



وعلى ما سَبَق، فإنَّ الرغبة مهما كانت متوفرة لدى الباحث فإنها غير كافية للقِيام بالبحث "قد تكون الرغبة الظاهرة نزعة عابرة، فينكص الباحث، وهو لما يزل في بداءة الطريق، ولذلك لا بدَّ من أن يصحب الرغبة الصبر والصمود في وجه المشقات، والصبر فضيلة النفوس الكبيرة، التي تأبي العيش في السفوح فتشرئب أعناقها إلى القِمم، فتعمل وتجد غير مكترثة لوعورة الشِّعاب، ومن صبر ظفر، ومن لَجَّ كفر"[6].



ونهاية الصبر نوالُ المرغوب فيه؛ لذلك على الباحِث أن يتحلَّى بالصَّبر في كلِّ خُطوة من خُطوات بحثِه، وفي كلِّ ما يتعلَّق بسبل إنجازه.



5- التواضع والبعد عن الغرور:

الباحِث الناضج يستشعر دائمًا التجرُّد من حوْله وقوَّته إلى حول الله وقوته، ويؤمن بأن ما يتحقق على يديه من نتائج ونجاح هو في المقام الأول بتوفيق الله وعنايته.



ولذا ليس هناك ما يدعو إلى المكابرة والمباهاة والغرور والتعالي ولقد نهى الله تعالى عن كل ذلك في محكم التنزيل في وصية لقمان لابنه ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّ** لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: 18].



وليس معنى الكبر نفيَ الاعتزاز فبينهما فرْق شاسع، فالباحث يعتز بأفكاره وبما منحه الله تعالى من القدرة على التفكير والعمل وانجازه، دون أن يصل به الأمر إلى الاختيال والكبر، وأن يعطي الإنسان نفسه حقها من التقدير أمر يجوز له ذلك؛ لأنَّ انتقاصها أو التهوين من شأنها تحقير، وذلك منهي عنه ((حسب ابن آدم من الإثم أن يحقر أخاه المسلم))، فما بالك بالنفس، المهم أن يزن الباحث نفسه بميزان صحيح، وأن يقدرها بحجمها الحقيقي، ولا يكون كما قال الشاعر:

مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الْهَوَانُ عَلَيْهِ مَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلاَمُ

والباحث أحوجُ ما يكون إلى هذا الاعتزاز، فإنَّه يساعده على الشجاعة والجرأة، الشجاعة في أن يقتحمَ الموضوعات التي قد يظن أنها صعبة، ومناقشة الآراء وبيان وجوه الصحة فيها من عدمها، والجرأة لا تعني بحال مِن الأحوال تجاوز حدود الأدب مع الآخرين والافتراء عليهم، والوقاحة، بل تعني وصم الباطل بأنَّه باطل، وقول الحق أنَّه حق دون خوف أو وجل أو تملُّق أو نفاق أو مداهنة، فليس في البَحْث صديق أو عدوُّ، بل حق وحقيقة، وأفضل ما تكون الجرأة عندما تكون اعترافًا بالخَطَأ، والاعتراف بالخطأ فضيلة[7].



والمؤمن عزيز لا يعرف المهانة أمامَ الجهلة ومدَّعي العلم، وحقيق به ألاَّ ينزل هؤلاء، وفي الوقت نفسه متواضعٌ أمام أساتذته ومعلِّميه، ومن التواضع ألاَّ يغمط حقوق الآخرين، وأن يعرف للناس أقدارهم وللعلماء منازلهم وقيمتهم ولِمَن سبقوه في المجال فضلهم وسبقهم.

__________________
عندمآ نكون : لطفاءِ مع شخّص ما !
نحنْ لا نرجُو الحصُول عليه ، كمآ يعتقد البعض
نحن فقطَ:
نمارس اخلاقنا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا بوصية رسول الله وأقنوهم ـ علموهم ـ ))[ أخرجه ابن ماجه


كل ما يهمك في أصول البحث العلمي ومناهجه وبحوث علمية للتحميل
http://forum.kau.edu.sa/vb/caaaeeii-...-aaeiaia-7549/
عين زبيدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:08 AM.


جميع الحقوق محفوظة لمنتديات جامعة الملك عبد العزيز

Content Relevant URLs by vBSEO 3.5.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46